مركز الرسالة
32
الرفق في المنظور الإسلامي
على الآخرين ، ومداراة عقولهم ، والانسجام معهم من خلال الرفق بهم دون الغلظة عليهم ، ويعتبر ذلك الرفق معادلا لنصف الجهد الذي يبذله الانسان في دائرة عمله الاقتصادي بين أفراد المجتمع ، وهو صلى الله عليه وآله وسلم بهذا يعطي أهمية فائقة للأخلاق في المجال الاجتماعي والاقتصادي اللذين لا ينفكان عن تلازمهما في تسيير عجلة الحياة المعاشية للفرد والأمة ، ولأجل هذه الحقيقة الحيوية جاء قوله صلى الله عليه وآله وسلم في الفقرة الأخيرة وما عال امرؤ في اقتصاد . 6 - الرفق كرم : وقال صلى الله عليه وآله وسلم : الرفق كرم ، والحلم زين ، والصبر خير مركب ( 1 ) . بهذا الوصف النبوي الشريف يكون المتخلق بالرفق كريما موقعه بين الناس ، يلزمهم تبجيله وتعظيمه على سجيته هذه . وبهذا الاحترام تتوسع دائرة الرفق بينهم لما للقدوة من أثر في تعميق المفهوم ، واستحقاقه لهذا التجليل جاء من تكرمه وترفعه عن متابعة الآخرين في هفواتهم وزلاتهم . 7 - الرفق وزير الحلم : وقال صلى الله عليه وآله وسلم : نعم وزير الايمان العلم ، ونعم وزير العلم الحلم ، ونعم وزير الحلم الرفق ، ونعم وزير الرفق اللين ( 2 ) . استوزر الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم العلم للايمان ، الحلم للعلم ، الرفق للحلم
--> ( 1 ) بحار الأنوار 69 : 414 . ( 2 ) بحار الأنوار 75 : 52 .